مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

188

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

قطع من ذلك للتبرّك ما عن مروان بن عبد الملك ، قال : سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئاً ، فقضى ببعضه حاجته وبقي بعضه في يده ، هل يصلح بيعه ؟ قال : « يبيع ما أراد ، ويهب ما لم يرد ، ويستنفع به ، ويطلب بركته . . . » « 1 » . ( انظر : كعبة ) 2 " - التبرك بماء زمزم وشجرة الحديبية وسدرة النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم : ذكر بعض الفقهاء استحباب إتيان ماء زمزم والشرب منه ؛ للتبرّك بذلك ، والدعاء بعده « 2 » بقوله : « اللّهمّ اجعله علماً نافعاً ، ورزقاً واسعاً ، وشفاءً من كلّ داء وسقم » « 3 » . ولا بأس بإخراج ماء زمزم من الحرم للتبرّك « 4 » ، بل يستحبّ لذلك « 5 » ؛ لما رواه عبد اللّه بن ميمون عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام ، قال : « كان النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم يستهدي من ماء زمزم وهو بالمدينة » « 6 » . ( انظر : زمزم ) وكذا في شجرة الحديبية - التي بويع رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم بيعة الرضوان تحتها ، فكان من عواقب تلك البيعة أن فتح اللّه تعالى لعبده ورسوله فتحاً مبيناً ، ونصره نصراً عزيزاً - فقد كان بعض المسلمين يصلّون تحتها ؛ تبرّكاً بها ، وشكراً للّه تعالى على ما بلّغهم من أمانيهم في تلك البيعة المباركة « 7 » . بل وكذا في التبرّك بسدرة النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم ، فقد ذكر ابن شهرآشوب ما عن يعلى بن سيّابة : أنّ النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم مرّ في غزوة الطائف في كثير من طلح وسدر ، فمشى وهو وسن « 8 » من النوم ، فاعترضته سدرة فانفجرت له بنصفين فمرّ بين نصفيها ، وبقيت منفرجة على ساقين إلى زماننا هذا يتبرّك بها كلّ مارٍّ ، ويسمّونها سدرة النبي « 9 » .

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 44 ، ب 22 من التكفين ، ح 1 . ( 2 ) المقنعة : 420 - 421 ، 430 . ( 3 ) الوسائل 13 : 247 ، ب 21 من مقدّمات الطواف ، ح 1 . ( 4 ) المبسوط 1 : 476 . المنتهى 12 : 225 . ( 5 ) التحرير 2 : 37 . ( 6 ) الوسائل 13 : 245 ، ب 20 من مقدّمات الطواف ، ح 1 . انظر : المنتهى 12 : 225 . ( 7 ) النص والاجتهاد : 368 . ( 8 ) وَسِنَ - كفَرِحَ - : كثر نعاسه . القاموس المحيط 4 : 390 . ( 9 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 177 .